الذهبي
46
سير أعلام النبلاء
حاضر : من عبد الله هارون أمير المؤمنين إلى عبد الله بن إدريس ، قال : فشهق ابن إدريس شهقة ، وسقط بعد الظهر ، فقمنا إلى العصر ، وهو على حاله ، وانتبه قبيل المغرب ، وقد صببنا عليه الماء فلا شئ ، قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، صار يعرفني حتى يكتب إلي ! أي ذنب بلغ بي هذا ؟ ! . قلت : قد وثقه يحيى بن معين وعبد الرحمن بن خراش ، والناس . وقيل : بل كان مولده سنة خمس عشرة ومئة ، ومات بالكوفة في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين ومئة . قال ابن عمار الموصلي : كان ابن إدريس من عباد الله الصالحين ، من الزهاد ، وكان ابنه أعبد منه ، ولم أر بالكوفة أحدا أفضل من عبد الله بن إدريس ، وعبدة بن سليمان ( 1 ) . وقال النسائي : ثقة ثبت . وقال أحمد بن جواس : سمعت ابن إدريس يقول : ولدت سنة خمس عشرة ( 2 ) . وكذا قال أحمد بن حنبل وجماعة في مولده ، وهو المحفوظ . وروى العباس بن الوليد الخلال ، عن عرفة بن إسماعيل ، عن ابن إدريس ، قال : سمعت شعبة يقول : مات حماد بن أبي سليمان سنة عشرين ومئة ، ثم قال ابن إدريس : وفيها مولدي ، فهذا قول شاذ .
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 9 / 419 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 9 / 420 .